رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر يكتب بقلمه مقالا تحت عنوان ” الهدف النبيل من زيارة اربيل ” يوضح فيه مواقف الاطراف السياسية من مشروع سحب الثقة

بغداد-الشرقية 5 اب:قدم رئيس التيار الصدري السيد مقتدى الصدر توضيحا عبر مقال نشر يوم السبت عن زيارته لاربيل ولقائه برئيس الوزراء نوري المالكي في طهران بعنوان “الهدف النبيل من زيارة اربيل” / الصدر في مقاله اكد قائلا إن هذه الزيارة أحدثت زلزالاً سياسياً قد يكون بنظر البعض إنتحاراً وخراباً . فإنّه انتحارٌ بصفته صفقة سياسية فاشلة تؤدّي بفاعلها إلى وادي الفشل والإنحسار/ ولذا فإنّني حينما جاءني خبر زيارة المالكي إلى (طهران) توقعت أنْ يكون هناك طلب ٌمن المسؤولين في (طهران) لِلّقاءٍ به بصورة أو بأخرى/ وأنا على علم ويقين بأنَّ هذا الطلب جاء برغبة من المالكي نفسِه ، إلا انهم اعني (المالكي + طهران) لا يريدون أنْ يُبيّنوا أنّ من أراد اللقاء هو المالكي بل هو طرف وسيط إسمه (طهران).الصدر اكد في مقاله ان هذا الوصف لزيارته الى اربيل/ وجهه قائد فيلق القدس في ايران وخارجها قاسم سليماني والمالكي/ اللذان كانا كلاُما حاضرَيْن اللقاء في طهران / مضيفا أنه لهذا السبب اطلق الاكراد والاطراف الاخرى التي اجتمعت في اربيل على زيارته لاربيل بالتاريخية وكانوا مشكورين على ذلك ومُحقّين في نفس الوقت / كونها جاءت لتوحّد الصف العراقي بشيعته وكُرده وسنته/ إلاّ أنَّ هناك مَنْ بات يعزف على وتر الطائفية مرة أخرى مع شديد الأسف, فمثل هكذا لقاءات تستفزّه وتثيره.واضاف في مقاله حيث من النادر ان يظهر مقال مطول بقلم السيد الصدر يحاول فيه الاجابة على اسلئة تتعلق بموقف ايران ورئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي من الازمة السياسية في العراق / اضاف انه أُيّدَ المالكي بحربه ضد الفساد والسـرقة إلا انَّ هذا لا يكون ضد خصوم المالكي فقط بل يجب أنْ يكون مع أتباعه أيضاً فأجاب بان حزب الدعوة لا فساد فيه.وتابع الصدر في مقاله انه اسدى نصائح لرئيس الوزراء خلال اللقاء ، منها عدم ترشحه مرة اخرى الى رئاسة الوزراء  فكان جواب المالكي إنَّ الدستور يعطيه الصلاحية بالترشّح مرة وأربعة وعشرة. مضيفا أنه اجاب المالكي بالقول: يمكنك أنْ تتخلّى عن الرئاسة لفترة وتعود لها لاحقاً لكي لا يُقال إنّك مُتمسك بها فما أيّدني أيضاً والله العالم. كما تحدث الصدر في المقال عن مناقشته رئيس الوزراء نوري المالكي في محور اخر قائلا ما نصه ” انه فرض سيطرته على بعض الهيئات والوزارات ولاسيما الأمنية وبعض مؤسسات الدولة بل وحتى البنك المركزي وغيرها وكان في كل ذلك يقول بعض المُبرّرات التي قد يكون بعضها مُقنِعاً والآخر ليس كذلك ولكنني فهمتُ من كل الحديث أنَّه يريد فرض سيطرته على  الدولة بصغيرها وكبيرها كافة.وذكر الصدر انه على الرغم من أنَّ تلك الفكرة قد تكون صحيحة للمركزية لكن آليات رئيس الوزراء المُتَّبَعَة قد لا توصل إلى المركزيّة بل إلى ما يُسمّى غالباً بالدكتاتورية / فالتسقيط وتسييس القضاء من جهة والتهميش والإقصاء من جهة أخرى لا يكون حَلاً بأي صورة من الصور ولا يكون مُنتجاً إلى المركزيّة بل أنَّه يوصل لا محالة إلى الدكتاتورية/ وبما لا يشوبه الشك استعمال السلاح لإسقاط الشركاء أو استعمال القضاء وجهان لعملة واحدة.واضاف السيد الصدر في مقاله ان ما دعاه للتوقيع على النقاط التسع في اربيل والتي تضمنت مشروع سحب الثقة هو ما يلي:

الأول: التوافق الوطني المُتمثّل بكل الأكراد وسنة العراق وبعض شيعته الموجودين في الكتلة العراقية.الثاني: الأفعال التي صدرت من رئاسة الوزراء والتي لا تُفَسّـَر إلا كما ذكرنا سابقاً, بأنَّها إقصاء وتهميش وبناء لدكتاتورية وقائد ضرورة, مما لا يصبّ بمصلحة العراق ولا بمشروعه الديمقراطي.الثالث: ولعلّه الأهم, وهو الواعز الديني والعقائدي الذي استصـرخني من اجل إنهاء مُعاناة الشيعة المُستقبَلي, والذي سينتج بسبب سياسة رئاسة الوزراء والحكومة, بل والتحالف الذي بات يقصـي كل أنداده وشركائه أيضاً, وبالتالي إلى عزلة وانعزال الشيعة عن كل الأطراف داخل العراق.الرابع: إنَّ ما يصدر من رئاسة الوزراء هو بنظر الآخرين يعكس صورة عن التشيّع, وبالتالي فإنَّ ما صدر من أذى فانه على التشيّع, ومن هنا فلا بد من بيان, أنَّ هناك من الشيعة مَنْ لا يقبل بتلك التصـرفات, بما يعني أنَّ هذه التصـرفات ليست شيعية وإنما فردية.واضاف الصدر أنَ الكثير ممن لا يؤيدون (سحب الثقة) صاروا ندا للصدريين بعد ما أنْ كانوا أصدقائهم مُدّعين أنَّ ذلك يشق عصا التشيّع, مُتناسين أنَّ مَنْ شَقَّ العصا أولاً هو مَنْ كَوَّنَ (دولة القانون) وخرج عن (الائتلاف الوطني), وقد غفلوا أنَّ مَنْ ذهب إلى اربيل ووقّع معهم هو الأخ نوري المالكي بصفته الشخصية والرئاسية على اتفاقات كثيرة بعضها نُشـِر والبعض الآخر خفي والبعض الآخر لا زال يُنشَر .فَلِمَ إذن هو حلال لهم حرام علينا؟ على وفق ما ذكر السيد الصدر نفسه.

Print Friendly