البولاني يرفض تجديد عقد شركة بلاك ووتر الامنية
بغداد – الشرقية: - اعلنت
السلطات العراقية الخميس رفض تجديد عقد شركة "بلاك ووتر" الامنية
الاميركية الخاصة التي يمثل حراسا منها امام القضاء الاميركي بتهمة قتل 17 عراقيا
خلال حادثة اطلاق نار في بغداد العام 2007.
وقال عبد الكريم خلف المتحدث
باسم وزارة الداخلية لوكالة الصحافة الفرنسية ان "وزير الداخلية (جواد البولاني) امر بعدم تجديد
عقد شركة بلاك ووتر التي انتهت مدته".
وفي 16 ايلول/سبتمبر 2007، قتل
17 عراقيا على ما ذكر التحقيق الرسمي و14 وفق الولايات المتحدة، في اطلاق نار عند
مفترق طرق مكتظ في غرب بغداد لدى مرور موكب دبلوماسي اميركي يواكبه عناصر من بلاك
ووتر. وجرح عشرون شخصا في الحادث كذلك.
وقد وجه القضاء الاميركي اواخر
العام الماضي التهم الى خمسة عناصر تابعين للشركة الامنية كانوا يعملون لحساب
وزارة الخارجية الاميركية وقت الحادث، لكنهم دفعوا ببراءتهم.
وقال المتهمون الخمسة الذين
تتراوح اعمارهم بين 24 و29 عاما انهم ابرياء من 35 تهمة موجهة اليهم.
وبعد الاستماع الى طرفي الادعاء
والدفاع حدد القاضي الفدرالي ريكاردو اوربينا 29 كانون الثاني/يناير 2010 موعدا
للمحاكمة.
ويواجه المتهمون في حال ادانتهم
احتمال الحكم عليهم حتى عشر سنوات لكل عملية قتل وسبع سنوات لكل محاولة قتل وخصوصا
30 عاما من السجن الالزامي لانتهاكهم قوانين السلاح.
وقد اقر عنصر سادس في بلاك ووتر
هو جيريمي ريدجواي بتهمة القتل غير العمد في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ويؤكد شهود ان العناصر الامنيين
اطلقوا النار على المدنيين من دون ان يكونوا قد اعتدوا عليهم.
واكدت "بلاك ووتر"
وهي اكبر شركة امنية خاصة يستخدمها الاميركيون في بغداد من جانبها، ان الحراس
اطلقوا النار دفاعا عن النفس.
واثار هذا الحادث الغضب
والاستنكار في العراق واعلنت الحكومة انها تحتفظ بحق ملاحقة الرجال الستة.
واجرى مكتب التحقيقات الفدرالي
(اف بي اي) تحقيقا بالتعاون مع وزارة الداخلية العراقية وشرطة بغداد.
وقد وجهت 35 تهمة في الثامن من
كانون الاول/ديسمبر الى بول سلو (29 عاما) ونيكولاس سلايتن (24 عاما) وايفان
ليبرتي (26 عاما) وداستن هيرد (27 عاما) ودونالد بال (26 عاما).
وكان فريق من الادعاء العام
الاميركي وصل الى بغداد في 13 الشهر الماضي لمواصلة التحقيق في الحادث.
والتقى المسؤولون في وزارة
العدل الاميركية مع المصابين وعائلات الضحايا في مقر الشرطة قرب ساحة النسور (غرب)
المجاورة لموقع الحادث.
ويعمل نحو الف موظف في العراق
مع "بلاك ووتر" لحماية كبار الشخصيات الاميركية في هذا البلد، وهي اكبر
الشركات الامنية الخاصة ومقرها ولاية كارولاينا الشمالية.
وتعذر الحصول على تعليق من قبل
الشركة.
لكن مسؤولا في سفارة الولايات
المتحدة في بغداد قال انهم تبلغوا القرار العراقي لكنه لم يفصح عن اي اجراء يتعلق
بابدال حراس الشركة باخرين.
وقال رافضا ذكر اسمه "لقد
تم ابلاغنا برفض تجديد عقد شركة بلاك ووتر من دون تواريخ محددة. نعمل مع الحكومة
العراقية والشركة المتعاقدة لمواجهة مضاعفات هذا القرار".